لقد نجح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات منذ تأسيسه في عام 2003 في خلق سوق اتصالات متزنة وفاعلة، ما شكل حفز للاقتصاد المصري بصورة عامة ولقطاع الاتصالات المصري بصورة خاصة.

تجدر الإشارة إلى أن أحد الجوانب المضيئة لقطاع الاتصالات المصري تكمن في قدرته على تحديد المتغيرات والتحديات بدقة، فلم يعد مقبولا ان يتم التعامل مع خدمات الاتصالات كأنها «جزر منعزلة» بدلا من اعتبارها مترابطة ووثيقة الصلة. في ظل تقنيات الاندماج وتطورات السوق، أصبح المشغل قادراً بالفعل على تقديم مختلف الخدمات، وعليه فإن الجهاز طرح الرخصة الموحدة في السوق المصرية والتي ستتيح حق تقديم خدمات الهاتف الثابت والمحمول ونقل البيانات لكل الشركات العاملة. 
وتمثل هذه الرخصة أحد التطورات المهمة في توفير وخلق البيئة المواتية لحفز وتنمية القطاع وتطوير البنية التحتية لتكون قادرة على استيعاب التطور المذهل في عالم الاتصالات. 

وعلى صعيد تعظيم العوائد الاجتماعية والاقتصادية من تكنولوجيا الاتصالات، قام الجهاز بطرح المناقصة الخاصة بالمرحلة الأولى للمشروع القومي للإنترنت فائق السرعة والذي ستساهم في تحقيق طفره نوعية في إمكانات وقدرات النفاذ فضلاً عن عوائد كبيرة للاقتصاد المصري. وبناء علية سيقوم الجهاز بنشر الوعي المجتمعي بأهمية خدمات الانترنت فائق السرعة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

كذلك يسير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قدماً نحو الانتقال إلى البث الرقمي، وذلك للتوافق مع الأنظمة العالمية والتي تحولت بالفعل في العديد من بلدان العالم إلى البث الرقمي.

إن المشروعات السابقة وغيرها مما قد لا يتسع المجال لذكرها تتطلب بطبيعة الحال تطوير وتحديث آليات العمل وأنماط الإدارة بصورة تنجح معها في إنجاز مهامها وأهدافها.

 إن حماية المستخدمين وتأمين الفضاء السيبرانى ونشر وإتاحة الشبكة الاتصالات وتوفير خدمات الاتصالات بجودة مرتفعة وتكلفة مقبولة، تمثل كلها مشروعات يعمل عليها الجهاز بجد واجتهاد، وإن نجح بالفعل في المضي قدماً خلالها فإنه يأمل في تحقيق قفزات كبيرة فيها خلال الاعوام المقبلة. 

الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات