الأخبار
أمن وسلامة الملاحة البحرية
8/21/2006

عقد الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ورشة عمل بعنوان ' التعاون والتنسيق بين الهيئات المصرية العاملة فى مجال السلامة والملاحة البحرية ' لمناقشة أساليب رفع كفاءة نظم السلامة والإغاثة للسفن والوحدات البحرية فى المياه الإقليمية المصرية والدولية المتاخمة. وقد حضر الورشة كل من رئيس هيئة السلامة البحرية، رئيس قطاع النقل البحرى بوزارة النقل، عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري(فرع القاهرة) ، رئيس قطاع الاتصالات الدولية بالشركة المصرية للإتصالات ومندوب هيئة عمليات القوات المسلحة وعدد كبير من المسئولين فى هيئة قناة السويس ، ممثلين عن الموانئ المصرية، المحطات الساحلية إضافة الى ممثلي بعض شركات الملاحة والشركات الموردة لمعدات الإتصال والإستغاثة.
وفى مستهل الجلسة الإفتتاحية التى رأسها الدكتور/ عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومى لتنظيم الإتصالات  أوضح للحاضرين أهمية هذا اللقاء من حيث أنه يأتى فى إطار التنسيق بين الهيئات العاملة فى مجال السلامة والملاحة البحرية فى مصر ويهدف إلى الوصول إلى أعلى درجة ممكنة من الأمان والسلامة فى البحار للإرتقاء بمستوى الخدمة المؤداه فى حالات الإستغاثة والطوارئ والكوارث البحرية وبذلك تتحقق الطمأنينة للمواطنين والزائرين ونحافظ على السمعة الطيبة للبلاد ,وحدد الدكتور عمرو دور الجهاز بأنه دور تنظيمى حيث يقوم بمنح ترخيص الأجهزة والمعدات اللاسلكية على سطح السفن ومنها معدات الإستغاثة، كما يختص بمنح شهادات مشغلى الأجهزة اللاسلكية لنظم الإستغاثة على السفن ,ومن جهة أخرى فالجهاز له دور حدده القانون فى سبيل المشاركة فى وضع خطط توفير وسائل الإتصالات فى حالات الكوارث الطبيعية والتعبئة.

ثم عرض الدكتور/طارق عطية مدير الإدارة المركزية للشئون الفنية والتكنولوجيات بالجهاز القومى لتنظيم الإتصالات  الأهداف المرجو تحقيقها من هذا الاجتماع ، كما استعرض دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في حالات التعبئة العامة ( ومنها حالات حدوث الكوارث الطبيعية والبيئية)كما حددتها المادة رقم 65 من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003،ثم تطرق الى تقسيم مناطق الإبحار للسفن طبقا لاتفاقية النظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية  GMDSS ثم تناول بالشرح مكونات هذا النظام، ثم حدد الجهات المعنية بالسلامة البحرية وتنسيق التعاون فيما بينها في حالات غرق السفن، وأكد على أهمية تــكامـل إجــراءات السلامة البحرية، وحدد بعد ذلك عنــاصـر الكـارثـة وماهى أهم المشكلات التي تواجه مصر في إدارة الكوارث البحرية، ثم أشار ^PageBreakفى النهاية الى التخطيط الأمثل للتعامل مع حالات كوارث غرق السفن .

وتحدث بعد ذلك رئيس قطاع النقل البحري مبينا الإمكانيات الحقيقية الموجودة في مصر في مجال السلامة البحرية وأماكن وعدد المحطات الساحلية الموجودة بمصر ومراكز البحث والإنقاذ وكذا نظام تتبع السفن الموجود بمصر(VTS) بالإضافة الى دور قطاع النقل البحري في مجال السلامة البحرية ,كما أوضح المطالب الخاصة بقطاع النقل البحري في هذا المجال ومن أهمها تعديل القرار الجمهوري رقم 300 لسنة 83 الذي يحدد مهام مراكز البحث والإنقاذ والتنسيق مع هيئة السلامة البحرية بالإضافة الى إصدار اللائحة التنفيذية لعمليات البحث والإنقاذ الموضحة لمسئوليات واختصاصات الجهات المسئولة.
وألقى عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري(فرع القاهرة) الضوء على الهدف من نظامGMDSS  ووظائف النظام والأنظمة الفرعية له ، وتناول بالشرح لبعض أجزاء من الخطة الرئيسية لنظام GMDSS ثم أشار الى بعض الاتفاقيات الدولية والتي انضمت إليها مصر في هذا المجال. وفى النهاية أعطى مثال واقعى عن إنقاذ ركاب السفينة ”أكيلي لاورو“ الإيطالية في عام 1994 عندما حدث حريق بالسفينة في منطقة القرن الأفريقي وهي في طريقها إلي جزر سيشل.

ثم قامت رئيس قطاع الاتصالات الدولية بالشركة المصرية للاتصالات بالتعليق على المحطات الساحلية الموجودة بمصر وأماكن تغطيتها كما ذكرت بيان بعلامات النداء وأرقام التليفونات والفاكسات والتيلكسات الخاصة بكل محطة.
وأعطى بعد ذلك رئيس هيئة السلامة البحرية نبذة عن هيئة السلامة البحرية ومهامها والتعاون بينها وبين قطاع النقل البحري وهيئة قناة السويس ثم تناول بالشرح الزمن المخطط والمستهدف لإبلاغ السلطات المصرية المختصة بإشارة استغاثة أى سفينة تكون فى خطر.

وفى إطار تبادل الاراء مع الشركات الموردة لنظم الإستغاثة  قامت أحد الشركات بعرض محاضرة عن منظومة رادارية تراقب حركة السفن في الميناء، بالإضافة الى إعطاء فكرة عن النظام العالمي للتعرف الاتوماتيكى (AIS) على السفن في الميناء.
وقد قام مندوب هيئة عمليات القوات المسلحة بالرد على الاستفسارات الخاصة بمراكز البحث والإنقاذ في مصر أوضح فيه أن مراكز البحث والإنقاذ الموجودة في القوات المسلحة تخدم كل من الجهات المدنية والقوات المسلحة وهناك مراكز أخرى سوف تنشأ في السويس لهذا الغرض وأنه عند تلقى مركز البحث والإنقاذ أي بلاغ يتم أولا التأكد من صحة البلاغ ثُم تكليف الجهة المختصة بعملية البحث والإنقاذ وأن المركز الرئيسي للبحث والإنقاذ مربوط بشبكة اتصال متكاملة مع كافة الجهات المختصة.
وتحدث رئيس قطاع المراقبة والتشغيل بالجهاز القومى لتنظيم الإتصالات عن أهمية وجود تنسيق كامل بين الجهات المعنية بالسلامة البحرية من حيث تكامل البيانات بشكل مستمر بينها وعقد اجتماعات دورية لهذا الغرض.
 بعد ذلك أدار الدكتور/شريف جنينة نائب رئيس الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات جلسة النقاش حول سبل التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الرسمية بالدولة فيما بينها. وقد تناول النقاش بعض الموضوعات الهامة مثل: أهمية إنشاء هيئة قومية للكوارث - ضرورة وجود خريطة ملاحية الكترونية في مركز المراقبة الرئيسي لتوضيح مسار السفن - مشكلة تدريب الكوادر وخاصة التدريب العملي ومشكلة الجودة في الأداء والتراخيص الخاصة بالربابنة والضباط البحريين - المشاكل التي تسببها شركات البترول لسلامة الملاحة البحرية ومراجعة التراخيص الخاصة بها - ضرورة معرفة الربابنة بالأماكن والمحطات الساحلية وكيفية التصرف في أوقات الاستغاثة - مراجعة مناطق التغطية  للمحطات الساحلية وضرورة التأكيد على التغطية الكاملة للمسطحات المائية خاصة في خليج السويس ومنطقة السلوم - ضرورة ربط مراكز البحث والإنقاذ بالمواني المصرية بوسائل اتصال جيدة. ثم تم التطرق إلى أجهزة الابيرب التى تستخدم فى الاستغاثة الأوتوماتيكية فى حالة غرق السفينة والتى تعمل مع الأقمار الصناعية لكل من نظام INMARSAT , COSPAS-SARSAT  وكيفية وصول هذه الإشارة إلى مركز البحث والإنقاذ بمصر من خلال مراكز تنسيق الاستغاثة الدولية RCC.

وفى نهاية الجلسة  قام السادة الحضور بالاتفاق على خطة لتحقيق التنسيق المنشود وتم اعتماد عدد من التوصيات والإجراءات التي يجب اتخاذها فى المرحلة الأولى  ومن أهمها :

1. إجراء تجارب إطلاق إنذارات الاستغاثة البحرية من عدد من السفن واللنشات فى أماكن مختلفة من سواحل البلاد(البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر) وذلك للأسباب التالية:-

• اختبار وقياس زمن وصول إشارات الاستغاثة البحرية إلى جميع الجهات المسئولة في أقل زمن ممكن.
• معرفة مدى تغطية المحطات الساحلية المختلفة في مصر وقياس كفاءتها.
• اختبار وقياس مدى كفاءة أجهزة الاستغاثة الموجودة على ظهر السفن في إرسال إشارات الاستغاثة.
• كشف أوجه القصور التي قد تظهر عند التجربة ومحاولة علاجها بين الجهات المعنية، حرصا على تحقيق الأداء الأمثل في حالة وقوع كارثة بحرية.

2. تنسيق التعاون بين الجهات المعنية، وتوفير المعرفة المشتركة بين جميع الجهات المعنية بهذا الشأن ومعرفة دور كل جهة في مثل هذه الحالات.

3. تقييم التجربة الخاصة بإنذارات الاستغاثة وتحليل نتائجها والعمل على تلافى الملاحظات.

4. القيام بعدة تجارب أخرى لإرسال إنذارات الاستغاثة ولكن بصورة مفاجئة.

5. إنشاء موقع الكتروني خاص يتم وضع كل المعلومات المتعلقة بالسلامة البحرية ويتم الدخول عليه بكلمة سر للجهات المنوطة بالسلامة البحرية بهدف توحيد الجهود والبيانات والمعلومات وتسهيل وتسريع تداولها بين هذه الجهات.


وفى إطار استكمال تلك الخطوة الإيجابية فقد تم بالفعل اجراء تجربة حية لإطلاق اشارات استغاثة من أجهزة السفن واللنشات فى خمسة أماكن مختلفة ،وتضمنت هذه الإشارات المرسلة : اسم السفينة – علامة النداء – الرقم المميز لها أو الـ MMSI – موقع السفينة. وقد تم متابعة توقيت استلام الجهات المشاركة فى التجربة لتلك الإشارات حتى وصولها إلى مركز البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة وهو المركز المختص بالتعامل مع إشارة الاستغاثة وتنفيذ عمليات الإنقاذ وفقا لقواعد القوات المسلحة فى هذا الشأن.

وبتحليل نتائج التجربة تبينت الايجابيات والسلبيات، ومن أهم الايجابيات اختبار المحطات الساحلية الرئيسية والفرعية والتأكد من صلاحيتها وذلك من خلال استقبال إشارات الاستغاثة التى تمت من أماكن مختلفة، معرفة مدى تغطية المحطات الساحلية  وقياس كفاءتها وذلك من خلال استقبال جميع إشارات الاستغاثة التى تمت من أماكن مختلفة على حيز VHF، قياس زمن وصول إشارات الاستغاثة البحرية إلى جميع الجهات المسئولة في أقل زمن ممكن، اختبار وقياس مدى كفاءة أجهزة الاستغاثة البحرية الموجودة على ظهر السفن فى إرسال إشارات الاستغاثة، التأكد من مستوى تأهيل العاملين بمواقع تلقى إشارات الاستغاثة من حيث كيفية استقبال الإشارات وإبلاغها إلى الجهات المعنية.
أما بالنسبة للسلبيات التى واجهتها التجربة فتمثلت فى نقص الخبرة للقائمين بإرسال اشارات الإستغاثة من بعض السفن ،وجود بعض المعوقات فى ارسال الفاكسات من المحطات الساحلية إلى الجهات المعنية بالإبلاغ ،وجود بعض القصور فى التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالسلامة البحرية مما يتطلب مزيد من العمل والجهد لتحقيق التعاون المنشود.

وقد قام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعقد لقاء أخر بين الجهات المعنية بالسلامة والملاحة البحرية لتقويم نتائج هذه التجربة وتحليل أوجه القصور فيها والعمل على معالجتها فى المراحل التالية ، وتم الاتفاق على الترتيب لخطة العمل الخاصة بالمرحلة التالية والتى ستعنى بجودة الأداء فى المراحل التالية لإطلاق واستقبال اشارات الاستغاثة والقيام بعمليات البحث والانقاذ.