الأخبار
قضية التجوال فى العالم العربى
8/28/2006

 

تعد مشكلة ارتفاع أسعار التجوال بين الدول العربية واحدة من أكثر المشكلات التى تؤرق العالم العربى بشكل كبير. وقد تناول الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات هذه المشكلة وبذل الكثير من المجهودات الرامية الى حلها مما يفيد المستخدم المصرى والعربى وذلك فى اطار اهتمام الجهاز بتنفيذ المهام المنوطة به والتى يعد حماية المستخدم واحدة من أهمها

 

بدأ الاهتمام بقضية التجوال فى العالم العربى بناءا على تكليف مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات للشبكة العربية لهيئات تنظيم الاتصالات و تقنية المعلومات ARNET بدراسة أسعار التجوال في العالم العربي وسبل تخفيضها وذلك فى اجتماع المجلس فى يونيو 2005.

 

قامت على الفور الشبكة بعقد اجتماع عام غير عادي في القاهرة – حيث كانت مصر ترأس الشبكة في تلك الدورة -  لمناقشة هذا الموضوع و تم توجيه الدعوة الى المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات ومشغلي خدمات التجوال في العالم العربي والجمعية العربية لمشغلي الهواتف النقالة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومندوب عن الاتحاد الأوروبي وكذلك ممثلي المجتمع المدني بالإضافة إلى أعضاء الشبكة من هيئات التنظيم العربية. و قامت الشبكة بعرض دراسة تحليلية مقدمة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري لأسعار التجوال الحالية والمطبقة على المستخدم العربي و أوضحت الدراسة تفاوتا شديدا بين نسبة الزيادة التي تفرضها الشركات على المستخدم المتجول حيث تراوحت بين 15% و 700% . كما تم خلال هذا الاجتماع الاستماع إلى الشرح المقدم من الاتحاد الأوروبي عن ما توصلوا إليه لحل مثل هذه المشكلة بين دول الاتحاد. وفي نهاية الاجتماع عقدت جلسة مغلقة لهيئات التنظيم فقط أقروا فيها إنشاء فريق عمل لدراسة الموضوع باستفاضة و الخروج بالتوصيات المقترحة، على أن يتكون الفريق من أعضاء من ذوى الخبرة من كل من مصر و السعودية و الإمارات و سوريا و الجزائر. و تم اختيار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري لرئاسة الفريق.

 

ومع انتقال رئاسة الشبكة العربية لهيئات التنظيم الى  دولة الإمارات العربية فى مارس 2006، شهدت العاصمة أبو ظبى اجتماعا أخر لمتابعة عمل الفريق حيث أكد المشاركون على تنفيذ مبدأ علانية الأسعار  وحث المشغلين على تزويد فريق العمل بالبيانات المطلوبة.

 

وقد توصل فريق العمل الى أن مشكلة التجوال فى العالم العربى تتضمن شقين:

 

أولا عدم علنية الأسعار:

إن المشترك العربي حال تجواله لا يعرف سعر الدقيقة التي سيحاسب عليها في حالة إرسال أو استقبال المكالمات و إن كانت درجة العلنية متفاوتة من مشغل لآخر.

وهذا الأمر يدخل مباشرة ضمن نطاق عمل كل هيئة تنظيم، و لذلك فقد اتخذت الشبكة القرار التالي نصه:

'إلزام شركات و مشغلي الاتصالات في المنطقة العربية بالتزام مبدأ الشفافية في نشر و إشهار أسعار خدمات التجوال الدولي و العمل على توعية مستخدمي الخدمات باستعمال الرسائل النصية، وجميع الوسائل الأخرى المتاحة'.                

 

ثانيا ارتفاع سعر الدقيقة:

يعتبر الهدف الأساس لفريق العمل المكلف الوصول إلى أفضل أسلوب لحساب سعر الدقيقة العادل الذي يوفر سعرا مناسبا للمتجول العربي و في نفس الوقت يحقق أرباحا لمشغلي الخدمة.

 

و قد روعي في هذا التسعير ما يلي:

- حق مشغلي الخدمة  في المكسب.

- إن شبكات المحمول في العالم العربي مازالت ناشئة.

- حق المستهلك العربي في أن يكون السعر مناسبا وعادلا.

 

وقد أوضح فريق العمل أن خفض أسعار التجوال بين الدول العربية سيكون له أثر جيد على المجتمع العربى إذ سيسهم ذلك الانخفاض فى الآتى:

- زيادة حجم الحركة في خدمات التجوال مما سيزيد العائد منها.

- الاستغناء عن شراء خط جديد للمتجول وذلك سيوفر من استهلاك المصادر المحدودة للدول كالترقيم.

- زيادة حركة السياحة و التجارة البينية بين العالم العربي.

 

وقد قوبل هذا المقترح بترحيب شديد من الدول العربية وباهتمام كبير أيضا على المستوى الدولى حيث أبدى مسئولو الـGSM اهتمامهم بهذا المقترح حيث قاموا بزيارة الى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لإبداء أرائهم وتعليقاتهم على المقترح. كما تقدم السيد بشر مهنا رئيس مجلس إدارة المجموعة العربية للهواتف النقالة  بحضور اجتماع فريق التشغيل والتعرفة والذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في الفترة من 24-26/7/2006 لتقديم تعليقه ورده على المقترح المصرى. 

وإذ يرى الجهاز فى هذا الاهتمام تأكيدا على أهمية الموضوع ومن ثم يقوم الجهاز برعاية مجموعة من الاجتماعات لاستكمال دراسة الموضوع والخروج بما فيه مصلحة المستخدم والمشغل العربى على حد سواء.

وعلى مستوى شبكة هيئات التنظيم العربية ARNET  سوف تقوم الشبكة بالدعوة الى عقد اجتماع للجمعية العامة للشبكة على مستوى رؤساء هيئات التنظيم العربية لمناقشته و الخروج بالقرارات اللازمة.