​​​

مقدمة: 
في السنوات القليلة الماضية، شهدت صناعة الاتصالات في مصر عددًا من التغييرات الهامة تمثل ذلك في معدلات النمو المرتفعة التي تحققت سواء من حيث زيادة الإيرادات أو عدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في حين شهدت خدمات الهاتف الثابت نموًا أقل وبسرعة أقل. في واقع الأمر تعد السياسات التنظيمية العمود الفقري لقطاع الاتصالات ولقد تم تكليف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بتنظيم قطاع الاتصالات في مصر من خلال وضع اللوائح والسياسات المنظمة له بهدف تشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية في إطار قواعد المنافسة الحرة، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى على سعي الدولة وجهودها المبذولة لصياغة سياسات السوق الحرة التي تخلق بيئة مؤاتية للأعمال التجارية.

يؤمن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن دوره الرئيسي يتمثل في تطوير سوق اتصالات يرتكز على التنافسية العادلة التي يمكن أن تعزز الثقة بين المشغلين الحاليين في قطاع الاتصالات المصري، فقام فريق العمل القائم على شؤون التنظيم في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإجراء تعديلات هامة على القواعد والأطر التنظيمية في العديد من الجوانب خاصةً في العامين الماضيين مما ساعد على الارتقاء بسوق الاتصالات. تتمثل أهم هذه الجوانب فيما يلي:

الإطار التنظيمي لخدمات الاتصالات : في اكتوبر عام 2017، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إطار تراخيص خدمات الاتصالات المقدمة في سوق الاتصالات المصري والذي يهدف الى تحديد إجراءات الحصول على ترخيص يُمكِن المرخص له من إنشاء شبكة اتصالات و/أو تقديم خدمات الاتصالات. اشتمل هذا الإطار على أنوع مختلفة من تراخيص الاتصالات تضمنت عدة فئات أساسية تم تحديدها فيه. كما وضّح هذا الإطار بالتفصيل البنود والشروط والمتطلبات الخاصة بالتقدم للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحصول على ترخيص إحدى خدمات الاتصالات، فضلًا عن أنه نص على الحقوق والالتزامات الفنية والمالية والتجارية والقانونية الرئيسية الخاصة بالمرخص له.