| يمثل 'تشجيع الاستثمارات القومية والدولية في إطار قواعد المنافسة الحرة' المهمة الرئيسية التي يسعي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلي تحقيقها. وقد أنشئ الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات بمقتضى قانون الإتصالات رقم 10 لعام 2003 لتكون سياسات الجهاز لبنة من لبنات الإصلاحات التنظيمية التي تسعى حكومة جمهورية مصر العربية الى تحقيقها لضمان التزامها بتحرير سوق الاتصالات والتى يأتى فى إطارها مجموعة من القوانين مثل قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وقانون الاستثمار الجديد على سبيل المثال والتى تم التصديق عليها في السنوات الثلاث السابقة | |
|
إن أهم ما يميز أنشطة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى الفترة القادمة هو نفس التوجه الذى تسعى اليه الدولة ككل متمثلا فى توسيع نطاق الاستثمار والأعمال حيث تشير الأرقام الى وجود طفرة كبيرة فى عدد مشتركى الانترنت والتليفون المحمول. الا إن الطريق ما زال طويلا أمام الجهاز القومى لتنظيم الإتصالات لضمان وجود منافسة حقيقية وسليمة فى سوق الاتصالات. ومن المعروف أن الأسواق التى تتميز بالمنافسة الحرة هى أسواق سريعة النمو وتتميز بخدمة أفضل للمستهلك من الأسواق التى تتحكم فيها الحكومات. وقد انعكس التزام الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بالتعهدات الدولية فى القرارات التى تقضى بالقضاء على السياسات الاحتكارية لتوفير خدمات الهواتف الثابتة وخدمات الاتصالات الدولية والتى كانت تقدم فقط من خلال الشركة المصرية للاتصالات. ويعد هذا القرار حجر زاوية على الطريق نحو اقامة سوق مفتوح يتميز بالتنظيم الذكى الذى يسهم فى انعاش السوق ويسهم كذلك فى نشر التقنيات الحديثة. وهذا البعد التنظيمى هو ما تعبر عنه سياسات الجهاز الرامية الى رفع مستوى المنافسة وتقليل حد التدخل لمستويات دنيا والاقتداء بأفضل السياسات والممارسات المتفق عليها دوليا التي ثبت كفاءتها وملاءمتها لسوقنا المحلي. وفي قطاع حيوي للغاية كقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث التقنيات الحديثة والاستثمارات القوية هي الوسيلة الوحيدة لضمان النمو المستمر لن يجدي الاكتفاء برفع شعارات تحرير السوق. فنحن ندرك تماما أن ازدهار الأعمال يحتاج الى بيئة داعمة لمبادئ المنافسة وتشجيع دخول أطراف جدد وخلق فرص لتحقيق أفضل عوائد الاستثمار وهو ما يسعى الجهاز القومى للإتصالات الى تحقيقه. د. عمرو بدوى | |










