الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله،،،
و بعد،،،
فمن نعم الله تعالى علينا فى هذا الزمان توفر وسائل الاتصال، و بالذات الهواتف الثابت منها (المنزلى او المكتبى) و المحمول، و لا ريب فى انها نعمة كبيرة، يقضى بها الانسان حاجاته بأقرب طريق، و أيسر كلفه، كما انها توفر الاوقات، و تقصر المسافات، و تصل الانسان بجميع الجهات، و يمكن ان يستخدم فى الاعمال الصالحات، و لكنه فى الوقت نفسه وسيلة لامور من الشر عديدة، و كم كان الهاتف سبباً لتدمير بيوتاً بأسرها، و ادخال الشقاء و التعاسة على سكانها او جرَّ حامله الى مهاوى الرذيلة. و لكى نستفيد منه فى الصالحات و نتجنب الشرور علينا ان نراعى ما يأتى:
1- عدم استخدام التليفون المحمول او الثابت فى اجراء المعاكسات الهاتفية، لما فى ذلك من انتهاك لخصوصية الاخرين و ما يسببه من ازعاج:
حيث من حق الانسان على اخيه ان يحترم كل منهم خصوصية الاخر، لان دخول الانسان فى خصوصية اخيه بغير اذنه محرم، لما فيه من الايذاء، و الايذاء إثم عظيم كما وصفه القرآن الكريم، قال تعالى: 'وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ' (الأحزاب، الاية:58). و فى حديث النبى صلى الله عليه و سلم: ' من حسن اسلام المرء تركه ما لم يعنيه'. و لا تخلو المعاكسات من كلام بذىء يجرح المشاعر، و لقد رأينا من يتسلى ليلاً و نهاراً، بمعاكسات قد تخدش الحياء، بل قد تدخل الاسرة فى هم و نكد، و احياناً مع عدم اعمال العقل من احد الزوجين تفقد الثقة و تنتهى العلاقة الزوجية بالكلية، و كل هذا بسبب معاكسة طائشة ، لا يعرف القائم بها انها اوقعته فى ذنب، بل ذنوب تستحق ان توصف بانها من الكبائر.
و فى المقابل ننصح من يتولى الرد على الهانف رجلاً كان او امرأة، بمراعاة آداب الرد، و عدم الاسترسال مع المتصلين الذين يستشعرون فى مكالمتهم خروجاً عن اللياقة و الآدب، لنقطع عليهم الطريق، و فى حال تكرار المعاكسات فننصح باستعمال الرد الآلى (الانسر ماشين) بحيث لا نرفع السماعة الا على من نعرفهم و نطمئن اليهم، و لا يجوز السكوت على مرتكبى جرائم المعاكسات بعد نصحهم، فان تمادوا وجب علينا ان نأخذ الاجراء القانونى لردعهم.
2- عدم التحدث فى التليفون المحمول لمدة طويلة دون داعى لان ذلك يعد من الاسراف:
التوسط و الاعتدال من اهم ما يميز العاقل عن غيره من بنى البشر، بل هو من اخص ما يميز المسلم على الاطلاق، اذ التوسط و الاعتدال فى الانفاق من صفات عباد الرحمن، قال تعالى: ' وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا' (سورة الفرقان، الاية:67) ، فهم ليسوا بالمبذرين فى انفاقهم فلا ينفقون فوق الحاجة، و لا ببخلاء على انفسهم و اهليهم فيقصرون فيما يجب نحوهم، بل ينفقون عدلاً وسطاً، و خير الامور اوسطها، و قد قيل: و لا تغل فى شىء من الامر و اقتصد كلا طرفى فى قصد الامور ذميم
و الاسراف كما يكون فى المأكل و المشرب و الملبس يكون فى استعمال التليفون، و لقد رأينا من يبالغ فى استعمال الهاتف و يتكلم فيه بالساعات و يشغل نفسه و يضيع وقته و وقت غيره، فضلاً عن اهدار المال، لكن بالتأكيد الوقت اثمن حيث ان الوقت هو الحياة و لذلك يعتبر الكلام فى الهاتف من غير ضرورة اسراف، و المسرفون منبوذون و لا يحبهم الله تعالى، قال عز و جل: ' وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين َ' (سورة الأعراف، الاية:31 )، و من هنا ننصح كل عاقل بان يتصل للضرورات فحسب و يكتفى فى المكالمة بما يحقق المطلوب و الا سيدخل فى دائرة الاسراف المحرم شرعاً فضلاً عن الضرر الصحى الذى ينتج عن كثرة الكلام فى الهاتف.
3- عدم التحدث فى المحمول اثناء القيادة، لما فى ذلك من خطر كبير على حياة السائق و المحيطين به، حيث اثبتت الدراسات الحديثة فقدان السائق الذى يتحدث فى المحمول اثناء القيادة لجزء كبير من تركيزه.
ان قائد السيارة يتحمل مسئولية الحفاظ على نفسه و الحفاظ على من يركب معه سواء كانوا افراد اسرته ام اصدقاؤه و شركاؤه او من يقوم بتوصيلهم الى مصالحهم المختلفة، و لذا يجب عليه تجنب كل ما يضعف تركيزه و يشتت فكره، و خاصة التحدث فى الهاتف اثناء القيادة لما فى ذلك من اضرار بالنفس قد يصل الى اهلاكها، و قد يزيد على ذلك بايقاع الضرر على الغير، و ذلك لان الذى يتغافل عن القيادة اثناء سيره لا يتوقف ضرره على نفسه فى الغالب بل يتعداه الى غيره، و كم شاهدنا حوادث على الطرق العامة ذهبت فيها الارواح بسبب استهتار سائق، و قد جاء النهى عن اهلاك النفس فى القرآن الكريم حيث قال تعالى: 'وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً' (النساء، الاية 29) و قال تعالى: ' وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ' (البقرة ، الاية 195). و فى حديث النبى صلى الله عليه و السلام: 'لزوال الدنيا اهون على الله تعالى من سفك دم امرىء مسلم' و لذا يعتبر السائق الذى تقع منه الحادثة بسبب استعماله التليفون المحمول اثناء القيادة قاتلاً سواءاً لنفسه او لغيره.
4- انتهاج دور ايجابى فى المحافظة على البنية التحتية لشبكات الاتصالات سواء الكابلات او محطات المحمول و غير ذلك...لان السلبية تكون بالمشاركة فى ارتكاب الفعل او السماح للغير بارتكابه دون الابلاغ عن هذا الانتهاك، و فى ذلك ضرر كبير على مصالح المواطنين و الدولة لما يسببه من تخريب و اهدار للمال العام.
على العاقل ان يحافظ على المال العام كما يحافظ على المال الخاص، بل يعتبر تضييع المال العام اعظم خطراً و ذلك لان المال العام يشترك فى ملكيته كل الناس فلكل حق فيه، و من المحافظة على المال العام ان يكون الانسان حريصاً عليه كما يحرص على ماله و كما لا يقبل العبث بماله الخاص بالاتلاف او السرقة فكذلك عليه ان لا يقبل باتلاف المال العام او سرقته، و اذا رأى من يفعل ذلك عليه لان ينهاه و يردعه و يتخذ من الوسائل ما يضمن بها الحفاظ على المال العام كما يفعل بماله تماماً بتمام، و هذه من الواجبات التى لو قصر فيها الانسان لكان شريكاً فى الجريمة لمن يتلف المال العام او يسرقه. و قد أُمرنا ان نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر، و الا فاللعنة تحل على من يرى المنكر و يسكت عنه، بل ان الساكت عن الحق شيطان اخرس.
5- عدم استخدام وسائل الاتصالات مثل المحمول او الانترنت فى تناقل الشائعات عن طريق الرسائل القصيرة او الالكترونية، لان مثل هذه الممارسات تضر بالمجتمع.
نقل الشائعات عمل المنافقين الذين لا همَّ لهم الا اثارة البلبلة بين ابناء المجتمع، قال تعالى:' لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ' (الأحزاب، الاية:60) ، فلا يخرج مثير الشائعة عن كونه منافقاً او فى قلبه مرض. و فى زماننا هذا اصبح الهاتف يستخدمه البعض فى اختراع و ترديد الشائعات لايصالها الى اكبر عدد من الناس. و هو بهذا لم يلتفت الى وصف القرآن له بالنفاق او مريض القلب. و فى المقابل وجد من يتلقى هذه الشائعات بالتسليم المطلق و كأنها وحى منزل من السماء و يتطوع بنشرها، و لم يلتفت الى امر الله تعالى لعباده المؤمنين بالتثبت و التبين من كل خبر يسمعونه قبل نقله و ترديده و ايصاله للغير، فقال تعالى: ' يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ' (الحجرات، الاية: 6) ، و فى الحديث الشريف: 'كفى بالمرء اثماً ان يحدث بكل ما سمع' رواه مسلم.
6- عدم استخدام وسائل الاتصالات مثل المحمول و الانترنت من اجل نشر الفضائح او التشهير ببعض الاشخاص عن طريق تناقل مقاطع الفيديو او الصور لما فى ذلك من ضرر نفسى و معنوى كبير على الشخص الذى يتعرض لمثل هذا التشهير. لقد نهى الله تعالى عن التشهير بالناس حتى لو كانوا اهل معصية، فلا يجوز اذاعة هذه المعاصى و نشرها، بل يجب علينا سترها لعل الله تعالى ان يتوب عليهم، اما نشرها فيؤدى الى اشاعة الفاحشة، و لقد توعد الله عز و جل من يشيعون الفاحشة بعذاب اليم فى الدنيا و الآخرة، فقال تعالى:' إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ و َاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ' ( النور، الاية: 19)، فضلا عن ما يسببه من اثار نفسية قد تجعل الشيطان يتملك صاحب المعصية فيزداد فى معصيته، و لايبالى بعد ذلك بما يكون. هذا فى شأن العاصين، فما بالنا فيمن يفترى الكذب على الاطهار الاشراف و يلفق من الصور و الكلمات ما يدين الابرياء، انه لجرم عظيم يستوجب اللعنة لصاحبه فى الدنيا و الآخرة، قال تعالى: 'إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمْ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ' (النور، الاية 23: 25) و حتى اذا وصلتنا هذه الاشياء عبر الهاتف او الانترنت فلا يجوز الاشتراك فى جريمة نشرها، لان ذلك الفعل لا يقوم به الا اهل النفاق الذين قال الله تعالى فى شأنهم: ' وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ' (النساء:83) ، و فى الحديث الشريف: 'الا اخبركم بشراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الاحبة الباغون للبرءاء العنت' (رواه احمد فى مسنده)
7- عدم استخدام شبكة الانترنت فى الدخول الى المواقع الاباحية لان فى ذلك مخالفة للتعاليم الدينية و الاخلاقية، و لما يمثله من هدم كافة المعايير الاخلاقية التى تحافظ على امن و استقرار المجتمع.
خلق الله تعالى الانسان من ذكر و انثى و فطره على الحب و رسم له سبحانه و تعالى طريقاً واحداً للتعبير عن الحب بشكل صحيح يحفظ عليه كرامته و يصون عرضه عرضه و صحته، هذا الطريق هو الزواج. و كل ممارسة خارج اطار الزواج فيها اعتداء و تجاوز و لها من الاثار الضارة ما لا يعلمه الا الله. و من الممارسات الضارة ما شاع فى زماننا هذا من الدخول على المواقع الاباحية و مشاهدة الممارسة الجنسية عبر الانترنت، بما يهدد كيان الاسرة بل ربما يستعيض بعض الشباب بهذا عن الزواج، و ربما يزهد اخرون فى الممارسة المشروعة بسبب المشاهدات على الانترنت بما يحدث خللاً فى المجتمع لا يعلم مداه الا الله. و لهذا جاء الامر الإلهى بغض البصر و احصان الفروج، سواء ما كان فى الحقيقة او فى الصورة، فقال تعالى: ' قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا'(النور، الاية: 30 )، و قال صلى الله عليه و سلم: ' من ضمن لى ستاً ضمنت له الجنة، قالوا و ما هى يا رسول الله، قال: اذا حدث صدق و اذا وعد انجز و اذا ائتمن ادى و من غض بصره و حفظ فرجه و كف يده او قال نفسه' (رواه البيهقى فى شعب الايمان).
8- عدم قضاء فترات طويلة امام الانترنت دون داعى لان ذلك له ابعاد سلبية على المستوى الاجتماعى مثل ادمان الانترنت و التفكك الاسرى و غيرها من المشكلات الاجتماعية.
ان الوقت هو الحياة، و الانسان الذى لا يستفيد من وقته و يضيعه هباء هو شخص يقضى على حياته بيديه، و لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عن عمره فيما افناه و عن شبابه فيما ابلاه، و للاسف هناك من يقضى كثيراً من الاوقات امام الانترنت بداع و بدون داع بما يؤثر على كيان الاسرة و يفقدها استقرارها، و اذا كان البعض يعتقد ان الادمان فقط هو ادمان المخدرات فلا شك انه خطأ فادح فالادمان للانترنت او التلفاز يجعل الانسان كالسكران الذى يفقد وعيه و لا يلتفت لمن حوله من زوجة و ولد....الخ. مما يؤدى الى التفكك الاسرى و تفاقم المشكلات الاجتماعية ، بل و الاقتصادية. و اذا كان الاعتدال مطلوباً فى الطعام و الشراب فهو كذلك مطلوب فى الجلوس امام الانترنت و التلفاز، و كلما زاد الامر عن حده انقلب الى ضده.
9- حرص الآباء على متابعة اهتمامات ابناءهم اثناء استخدامهم للانترنت، و توجيههم للاستخدام القويم:
بالطبع الابناء مهما بلغوا من السن ستبقى خبرة آبائهم و امهاتهم اكبر، و سيكونون فى حاجة الى متابعة و اهتمام بالذات فى سن المراهقة مع التأكيد على ضرورة التوجيه غير المباشر كانتهاج منهج الحوار القائم على المنطق انطلاقاً من الحرص على مصلحتهم. و لا يجوز الاعتماد على حسن الظن فحسب بل لا بد من متابعة و توجيه و ربما رقابة غير مباشرة بالذات عند استخدامهم للانترنت خاصة و قد اصبح الآن دخولهم على الانترنت من خلال الموبايل، و لذا من المهم جداً تنمية الضمير بداخلهم و ليتذكر دائماً الآباء مسئوليتهم الدائمة عن ابنائهم لقول الله تعالى: 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ' (التحريم، الاية 6 ) ، و قوله صلى الله عليه و سلم :' كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته فالامام راع و مسئول عن رعيته و الرجل راع فى اهله و هو مسئول عن رعيته و المرأة راعية فى بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها و الخادم راع فى مال سيده و مسئول عن رعيته' (رواه البخارى)
د. سالم عبد الجليل
وكيل وزارة الاوقاف المصرية لشئون الدعوة الاسلامية











